Psychologie
Volume 9, Numéro 1, Pages 1-44
2001-12-25
الكاتب : مصطفى المصري . نور الدين خالد . بوعطة شريفة . عرعار فاطمة . بوقاف زهرة . طاجين سليمة . غربي حورية .
أجريت دراسة مسحية إبيديميولوجية على عينة من 652 جزائري بالغ من الجنسين، سحبت العينة عشوائيا من منطقتين مختارتين من مناطق ولاية الجزائر: الأولى سيدي موسى، وهي منطقة شبه ريفية تعرضت للكثير من أعمال العنف والإرهاب خلال الأزمة الأمنية التي شهدتها الجزائر في العشرية السابقة، الثانية - دالي براهيم، وهي منطقة مدنية حديثة نسبيا، ولم تتعرض لدرجة عالية لتلك الأحداث. كان الهدف من البحث دراسة انتشار الأحداث الصادمة والضاغطة والاضطرابات النفسية المرتبطة بها والتعرف على المجموعات السكانية المعرضة للخطر. الأدوات: استخدمت أدوات مقننة وشائعة لقياس المتغيرات المختلفة، تمت ترجمتها وتكييفها لتناسب مجتمع الدراسة من الأدوات الرئيسية قائمة الأعراض النفسية (Symptom Checklist-90-R) والمقابلة التشخيصية المركبة (Composite International Diagnostic Interview) كما أستخدم استبيان معد من قبل الباحثين للاستقصاء عن الأحداث الصادمة والضاغطة على فترات الحياة المتعاقبة. النتائج: وجد ارتفاع ملحوظ في انتشار الأحداث الضاغطة والصادمة على مختلف أنماطها وعلى مراحل الحياة المختلفة بما في ذلك أوضاع الحياة الحالية. كما لوحظ ارتفاع هام في مستوى المعاناة النفسية ونسب انتشار الاضطرابات النفسية المختلفة. أمكن عزو الارتفاع في نسبة المعاناة والاضطرابات النفسية إلى ارتفاع مستوى انتشار الأحداث المختلفة. من أكثر الاضطرابات انتشارا كان اضطراب ما بعد الصدمة ووجد أنه مرتبط أساسا بأحداث العنف والفقدان التابعة للأزمة. يليه اضطراب الاكتئاب، والذي ارتبط أساسا بأحداث الفقدان وبالأذى الجسمي والنفسي في عائلة المنشأ أثناء الطفولة اضطرابات القلق كانت أيضاً منتشرة، أساسا نتيجة الزيادة في نسبة المخاوف المرضية، وكانت مرتبطة بالتعرض لأحداث صادمة في الطفولة الاستنتاجات: تركت الأزمة الأمنية التي مرت بها الجزائر آثارا عميقة ليس فقط على أوضاع الحياة العامة والصعوبات التي يعيشها الجزائري اليوم بل أيضا على الصحة النفسية للسكان فارتفعت نسبة المعاناة النفسية وزاد انتشار الاضطرابات النفسية. لم يقتصر هذا التأثير على المناطق التي تعرضت مباشرة للإرهاب، بل وجد أن المناطق التي كانت تعتبر هادئة نسبيا عانت أيضا من آثار مشابهة ولو أقل شدة. جزء هام من الصعوبات التي تعيق الحياة الطبيعية في الجزائر راجع إلى ارتفاع معدلات انتشار الاضطرابات النفسية المختلفة والتي كانت الزيادة فيها ناتجة في جزء كبير منها عن التعرض لأحداث الحياة الصادمة وأوضاع الحياة الحالية الصعبة. وفي هذا المجال، تختلف معاناة السكان باختلاف درجة تعرضهم للأحداث على مدى الحياة وأوضاع حياتهم الحالية. وجد أن النساء معرضات أكثر من الرجال لجميع الاضطرابات النفسية المذكورة، وأظهرن درجة أعلى من المعاناة النفسية وتتضاعف هذه الخطورة بفقدان الزوج. سكان سيدي موسى وفئات العمر الأكبر من 35 سنة معرضون أكثر للدرجات العالية من الاضطرابات النفسية بشكل عام. أما فئات العمر الأصغر فقد أبدت درجات أعلى من المعاناة النفسية وانتشارا أعلى الاضطرابات القلق. إن نتائج هذه الدراسة تعكس التحدي الكبير للعاملين في مجال الصحة النفسية في الجزائر: فمن ناحية حجم المشكلة وجدنا أن أكثر من نصف المشاركين في عينة البحث يعانون من اضطراب نفسي واحد على الأقل خلال حياتهم، وثلثهم يعانون من ذلك حاليا. من ناحية أخرى وجدنا تعقيدا في الصورة النفسية الاجتماعية لهذه الفئة من الناس، فمعظمهم يعاني من أكثر من مشكلة واحدة في أكثر من مجال مثل وجود اضطراب نفسي أو أكثر مع وجود مرض جسمي وأوضاع حياة حالية صعبة تتميز بالحرمان والفقر. إن هذه الصورة تستلزم إعادة التفكير والتعديل في نمط التدخلات النفسية المتوفرة حاليا وتضافر جهود المتخصصين في أكثر من مجال المواجهة هذا التحدي الصعب.
الصدمات النفسية، الأحداث الضاغطة، الاضطرابات النفسية، الأزمة الأمنية
بن يحي نسيمة
.
ص 447-468.
محمد لحرش
.
ص 179-194.
رحال نور الهدى
.
ص 266-281.
معوشة عبد الحفيظ
.
بوطبال سعد الدين
.
ص 253-267.