موازين
Volume 7, Numéro 2, Pages 55-73
2025-09-10
الكاتب : محمدي طارق .
يعد موضوع الشعر العربي والمسألة الجزائرية من الموضوعات المهمة والنفسية خاصة لدى الشعراء التونسيين نظرا للقرب المجالي والعلاقة التاريخية بين الشعبين وما كان بينهما من أواصر الأخوة والصداقة وعمق الاتصال التاريخي والحضاري منذ القديم إلى يومنا هذا. إذ تدعمت هذه العلاقات بشكل واضح وجلى لمواجهة المخاطر الخارجية وأبرزها "الاحتلال الفرنسي"، حيث تعاون الجزائريون مع حركات المقاومة التونسية وأهمها بين 1952-1956" تاريخ اندلاع المقاومة المسلحة التونسية ضد الاحتلال. وصل التعاون إلى حد مشاركة المرأة الجزاىرية في صفوف المقاومين التونسيين من ذلك نذكر "الجزائرية مسعودة موساوي التي التحقت بفرقة القائد لزهر الشرايطي وعند اندلاع ثورة التحرير الجزائرية التحقت بجبال الأوراس لتستشهد هناك سنة 1957 . كما تعاون التونسيون مع اندلاع الثورة الجزائرية وجل حركات المقاومة التي حاولت التصدي للاحتلال الفرنسي حيث أدت الثورة الجزائرية إلى إعادة إحياء العلاقات التاريخية بين البلدين وتطورت لتصبح مشروعا متمثلا فى وحدة الكفاح والتضامن والتعاون. إذ مثلت تونس أبرز قاعدة الثورة الجزائرية وتعايشت معها بكل حزم. ومن بين الأسماء التي كانت في صف وحدة الكفاح نذكر: "الزعيم صالح بن يوسف 1907-1961، أحمد التليلي 1916- 1967، الطاهر الأسود 1911-1996، الطيب الزلاق 1916-1956..." . بالإضافة إلى مجموعة كبيره من الساسة والمناضلين. ونهدف من خلال هذه الدراسة إلى بيان قيمة الشعر التونسي في مواكبته لقضايا الأمة وخاصة الثورة الجزائرية التي تركت بصماتها على النخب المثقفة وخاصة الشعراء والأدباء. إذ مثلت لهم مصدر إلهام فنظموا عنها القصائد وارخوا عن بطولات مقاومها وثوارها.
الشعر، التونسي، الثورة ، الجزائر
برنو توفبق
.
ص 203-235.