مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 489-505
2023-12-30

الهيرمينوطيقا بين الموضوعية والذاتية أو من الطرح الديني إلى الطرح الفلسفي

الكاتب : عارف بن حديد .

الملخص

إن الهرمينوطيقا من حيث هي فنّ التأويل تعدّ من أقدم المسائل الفلسفية، وهذا ما تدل عليه العودة إلى تاريخ المصطلح وتطوره الدلالي إذ يعود بجذوره إلى الفلسفة اليونانية، إلا أنه لم يأخذ أبعاده الفلسفية الحقة إلا مع فلسفة العصور الوسطى التي جعلت منه وسيلة للبحث عن آليات وقواعد فهم النص المقدس(الإنجيل)، وهذا ما جعل من التأويل منهجا للفهم الصحيح، أما بداية من العصر الحديث مع الهرمينوطيقا الرومانسية أخذ التأويل أبعادا جديدة حيث أصبح يُنظَرُ إليه على أنه منهج للفهم الموضوعي في ميدان العلوم الإنسانية، وبذلك كان بمثابة رد فعل ونقد لمن رأى في المنهج التجريبي المعيار الوحيد والضروري لكل معرفة علمية موضوعية، وفي هذا السياق تأتي النظرة المعاصرة في الفلسفة الألمانية نتيجة للأزمة التي طرحتها العلوم الإنسانية والتي رأت في التأويل مخرجا لهذه الأزمة، حيث أعدته منهجا بديلا للمنهج التجريبي وهذا ما نادت به الفينومينولوجيا من خلال الهرمينوطيقا الفلسفية ومقابلتها بين الطرح الإبستيمولوجي والطرح الأنطولوجي.

الكلمات المفتاحية

الهرمينوطيقا، الأنطولوجيا، الإبستيمولوجيا، الموضوعية، الذاتية.