مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 373-380
2023-12-30
الكاتب : شريفة مختيش .
يعد الناقد المغربي عبد الفتاح كيلطو واحدا من أعمدة النقد المغاربي المعاصر تنظيرا وتطبيقا، توزعت أعماله النقدية الكثيرة على مناهج متنوعة (البنيوية، السيميائية .. )، وصولا إلى نظرية التلقي والتأويل وهي المعنية ببحثنا هذا لوصف ما جاء به الناقد من فهمه للتأويل وتطبيقه له من خلال كتابه (الحكاية والتأويل)، الذي آثر من خلاله العودة إلى التراث السردي العربي (الحكاية) وأعاد قراءته بمنظور حداثي وفق (نظرية التلقي والتأويل). هذا الكتاب الضخم الذي استغرق صفحة (244) صفحة، موزعا على فصول ومباحث مهمة وجديرة بدراستها والوقوف معها مطولا في هذه المداخلة، وتعود أهمية هذا المؤلف لسبب واحد ووحيد وهو عودة الناقد إلى لتراث العربي وتحديدا ذاكرة السرد القديم ليعيد قراءته وإحياءه بآليات نقدية معاصرة، إذن هدفنا من الدراسة هو الوقوف على ما استجده الناقد من تنقيبه عن السردية العربية القديمة من زاوية تأويلية، ومعرفة كيفية قراءته للتراث وطرق تأويله له. وتكمن أهمية هذا المشروع النقدي الضخم (الحكاية والتأويل 1984م) في أنه يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين القديم والحداثي، من خلال العودة بنا إلى الذكرة العربية التراثية لاكتشافها وإعادة بعثها في أبهى حلة من الذوق النقدي الرفيع للناقد المرموق الفذ عبد الفتاح كيليطو. وهنا تفرض بعض الإشكالات نفسها حول: ماهي دوافع المبدع وأهدافه في العودة للقديم من منطلق نقدي معاصر؟. إذا كان التأويل هو بحث عن دلالات جديدة، فما الجديد من الدلالات المتحصل عليها في الذاكرة السردية القديمة؟. ماهي القضايا والمساءل الأدبية التي لفتت انتباهه في السرد القديم، وكيف حاورها بمنظور حداثي؟.
التأويل – التأويلية – السرد العربي القديم – الحكاية- عبد الفتاح كيليطو.