مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 221-231
2023-12-30
الكاتب : سمير الزعبي .
تمنح السينما إمكانيّة التأويل و النقد، باعتبارها تباشر مدلولات إنسانيّة، كونيّة. ذلك أنّ أغلب الأفلام تطرح مسائل و إشكاليات بعينها وهو أمر بيّن ضمن العديد من الأفلام. فلا مناص للفهم ومسايرة أحداث الفيلم إلاّ عبر آليّة التأويل.كلّ أشياء الفيلم نشاهدها و نؤوّلها من خلال سجالاتنا المختلفة، ولا يكون الفيلم فيلما إلا إذا كان منفتحا على التأويل. لأنّ أفكار المخرج غالبا ما تكون متضمّنة و غير صريحة، فالفن عموما يشتغل خارج مجال ما هو مباشر و هو بذلك أمر يفترض جهدا تأويليا. إنّ تأويل الأفلام أمر ضروري للفهم و إنتاج و إستخراج المعنى و بما أنّ الصورة في السينما ذات دلالة، فكلّ صورة تمرّ على الشاشة هي علامة وحاملة للمعنى. إلاّ أن تلك الدّلالة يمكن أن تكون ذات طبيعة مزدوجة. فمن جهة تعيد الصور السينمائيّة عرض أشياء العالم الواقعي على الشاشة و من جهة ثانية يمكن للصور ذاتها أن تحوي عددا من الدّلالات الإضافيّة و أحيانا غير متوقّعة، إذ بمقدور الإضاءة والمونتاج وتسلسل اللّقطات أن يمنح الأشياء المعروضة دلالات إضافيّة رمزية و مجازية أوكنائيّة.
التأويل، الفيلم، ريح الأوراس، الجزائر،السينما.
أمين عثمان
.
ص 65-72.