مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 77-95
2023-12-30

الممارسة التأويلية في البرديغم الحجاجي

الكاتب : منصور مهيدي .

الملخص

سنحاول من خلال مداخلتنا البحث في الجذور الأولى لفسفة التأويل الهيرمينوطيقا والاستثمار في التقاطعات والتجاذبات بين الدرس التأويلي و الدرس الحجاجي ،إذا اعتبرنا الحجاج في البراديغم التأويلي آلية تأويلية يستخدمها المحاج/المؤوّل ،لإثبات مواقفه وترشيح أرائه. ما جعلنا نقرّ باتحاد الوظيفتين (الحجاجية والتأويلية) في علاقة متبادلة وفق مسارين، المسار التأويلي المتبوع بمسار برهاني حجاجّي. وهذا الاعتبار يؤكّد الوظيفة التحويلية التي علّقها المنظّرون بالحدث الحجاجي من خلال جمع من المفاهيم والاصطلاحات (المجاوزة/البناء/التوجيه)، وهذه الوظيفة تتجلّى أساسًا فيما يصطلح على تسميته بالعوالم الممكنة ،من جهة كونها محاصيل تأويلية و وجوها لتحقيق القراءة التأويلية الممكنة التي يرومها المحاجّ/المؤول ، و وفق هذه الآلية يحصل الفعل التأثيري والإقناعي . وهذه المقاربة المزدوجة (التأويلية/التداولية)المنتهجة حرّكت مساراتها جملة من التساؤلات الهامّة، منها:ماهية العلاقة الموجودة بين التأويل ولحجاج ؟ وكيف يستطيع المحاجج تأويل مقولاته لبناء حججه مرة ثانية للوصول إلى التأثير والإقناع من جهة ؟وكيف يمكن للمؤول فتح مسالك التأويل و الترجيح بين القراءات من جهة أخرى؟ وماهي الوظيفة التحويلية و التأويلية في البراديغم الحجاجي . سنحاول الإجابة عنها وفق رؤية علمية نقدية متزنة بين التنظير والممارسة الإجرائية.

الكلمات المفتاحية

التأويل ، الفهم ،الهيرمنوطيقا، البراديغم الحجاجي .