مجلة شروح
Volume 3, Numéro 1, Pages 58-76
2023-12-30

إشكالية تأويل الخطاب النقدي المعاصر من عنف القراءة إلى إثم المقاطعة

الكاتب : ليلى محمد جودي .

الملخص

تروم هذه الدراسة البحث في الخطاب النقدي المعاصر من حيث قابليته للتأويل من عدمها؛ أي الكشف عن مدى نجاعة التأويل - بوصفه مصطلحا أو منهجا أو علما أو فلسفة أو فنا أو آلية... - في قراءة خطابات نقدية زئبقية تتسم بالتنوع والكثرة، من خلال رسم خارطة عبور داخل أنفاقها ودهاليزها لتقصي فاعليته فيها، وبخاصة وأن الخطابات كلَّها تعرف تحولات وانزياحات كثيرة، تفرض على القراء امتلاكا للآليات والأدوات الإجرائية ليتمكنوا من تحقيق الرؤية التأويلية، لهذا كان لزاما على التأويل أن يرفع من سقف دوره، ولا يخيّب أفق تطلعات القراء، ويجيب عن تساؤلات كثيرة من قبيل: هل للتأويل منهج خاص به وحده بالنظر إلى توالد معانيه وتناميها؟ وهل التأويل يُخضع الخطاب أم يَخضع له؟ وهل معايير تأويل الخطابات على تنوعها واختلافها هي نفسها؟ وهل النقد والتأويل يسعيان إلى تفكيك الخطابات وكشف خصوصياتها أم تعريتها من خصوصياتها؟ ثم ماذا قدَّمت التأويلات المتجددة بتنقيحاتها وشروحاتها وما أتبعها من تفسيرات، للخطاب عموما، وللخطاب الأدبي والنقدي خصوصا؟ وهل تستقر إلى حيث استقرت ألوان من العلوم والثقافات في عالم الإبداع والفن أم تتجاوزه كما تجاوزت المراحل التقليدية بحكم التطور القائم على التأثر والتأثير؟ ثم ما دور التأويل في صناعة القراءة والنقد؟ وهل هو كفيل برسم معالم القارئ والناقد والمؤول على حد سواء؟ وكيف أسهم القراء والنقاد والمؤولون في بلورة الخطاب وتطويره وتوجيه دفته نحو صناعة الأفكار والمناهج والنظريات وتفعيلها؟ وهل كثرة التأويلات وتجاوزها الحد يؤدي إلى صَدامَاتٍ تأويلية تعزّز التأويل وتثريه أم صِداماتٍ تزيد من حدة الصراع بين المؤولين؟ ...

الكلمات المفتاحية

التأويل – الخطاب - النقد – القراءة - المناهج