قضايا تاريخية
Volume 10, Numéro 1, Pages 80-99
2025-07-26
الكاتب : السيد أبوبكر أحمد اباجي .
تكشف هذه الورقة عن تقليد الإدارة الاستعمارية في محاولتها للتعرّف على مستعمراتها؛ عبر اللجوء إلى دراسة السكّان الأصليين، عاداتهم وتقاليدهم، وبنياتهم الاجتماعية والثقافية. وهذا ما يفسّر حاجة المستعمِر الأوليّة للدراسات الأنثروبولوجية كوسيلة لتحقيق هذا الهدف، من أجل تحقيق مصالحها الاستعمارية، ما تكشف عن العلاقة الوطيدة بين الأنثروبولوجيا والمشروع الاستعماري، ويشير أيضا إلى سبب فقدان الثقة في الأنثروبولوجيا لدى الشعوب البدائية. وفي هذه الأثناء تتقاطع تلكم الدراسات الأنثروبولوجية بدراسات تاريخية -وإن لم يكن يسعى المستعمر إلى كتابة هذا التاريخ بزعم أنّ هذه المستعمرات "بدائية لا تاريخ لها"- ومن ثمّ فإن أغلب ما يشار إليه على أنه تاريخ استعماري لهذه البلدان، إنما هو تقرير للاتصال الأوروبي بهذه الأجزاء، لا كتاريخ فعليّ لها، فإن بدا هذا المذهب مأزوما؛ فهناك حاجة إلى مراجعته بعين منصفة، لا مفرطة في حق المعرفة الاستعمارية ولا مفرّطة فيها. وبهذا المنطق ستنظر دراستنا في حالة نيجيريا، بالنظر إلى العلاقة التي تجمع بين الحقلين الأنثروبولوجي والتاريخي من علاقة تكاملية في الكتابات الاستعمارية في النصف الأول من القرن العشرين مع التركيز على نموذج الأنثروبولوجي الإثنولوجي Percy Amaury Talbot بتمثيله حالة فريدة في الكتابة الأنثروبولوجية في نيجيريا، وبالإشارة إلى حضور الوعي التاريخي لديه عبر القراءة في دراساته، بل مثّلت دراساته لاحقا مصادر تاريخية، اتجه نحوها المؤرخون المحليون بالمراجعة والنقد وإعادة تقييم.
التاريخ ; الأنثروبولوجيا ; الإدارة الاستعمارية
طالبة دكتوراه إيمان محمد خليل قاسمية
.
ص 539-555.
أوراغي أحمد
.
ص 267-284.