التواصلية
Volume 2, Numéro 5, Pages 103-139
2016-12-01
الكاتب : إدريس علي الأمين .
لقد دخل القرآن السودان في القرن الأول الهجري من ثلاث جهات: الشرق، والشمال، والشمال الغربي؛ فانتشر الشيوخ وأسسوا المدارس القرآنية التي تعرف في السودان بالخلوات جمع خلوة وقد عمّت هذه الخلوات كل ولايات السودان الحالية فسادت رواية الدوري عن أبي عمرو البصري، ورواية ورش عن نافع المدني، ورواية حفص عن عاصم الكوفي. وفي القرن الرابع عشر الهجري أنشأت خلوات كثيرة من بينها خلوة الخليفة عبد الله التـعايشي، وخلوة الشيخ علي صالح حمد حسن الدسيس، وخلوة الشيخ محمد أحمد أبوعزّة، وخلوة الشيخ علي بيتاي. وقد اهتمّت الدولة المهدية بشيوخ القرآن، وصرفت لهم الرواتب الكبيرة، واعفتهم من الالتحاق بالجيش إيماناً بدورهم العظيم. وكذلك حكومة الرئيس نميري الذي أنشأ مسابقة سنوية للحفظة كما أنشأ معاهد القراءات وكليّة القرآن الكريم. أمّا الرئيس البشير فقد أصدر قرارات من بينها تعيين حافظ القرآن بمرافق الدولة المختلفة في الدرجة الوظيفية الجامعية، كما أعفى حافظ القرآن من الرسوم الدراسية إذا قبل بالجامعات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة. وتفضيل الحافظ الحاصل على شهادة البكالوريوس الأولوية على كافة الخريجين في الحصول على الوظيفة، كما زاد معاهد القراءات وطوّر كليّة القرآن الكريم إلى جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وانشأ كلية القرآن الكريم بولاية الجزيرة ثم طوّرها إلى جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم. كما أنشأ جائزة عالمية باسم جائزة الخرطوم الدولية ليتنافس عليها حفظة القرآن من مختلف دول العالم. وأما أبرز شيوخ هذه الخلوات في القرن الرابع عشر فهم الشيخ البدوي الشيخ محمد الأمين أبو صالح، والشيخ علي صالح حمد حسن الدسيس، والشيخ علي بيتاي، والخليفة حسب الرسول محمد بدر. -أما سمات وخصائص هذه الخلوات فهي تميزها باستخدام البيئة المحلية في وسائلها وأدواتها كاللوح والقلم والحبر والجير والإضاءة، كما سهلت تعليم القراءة والكتابة للطالب المستجد.
القرآن - السودان - الخلوة السّودانية - المدارس القرآنية .
عبد العزيز احديبي
.
ص 321-334.
علي عباس حكيم
.
طهير عبد الكريم
.
ص 313-330.
عبد الكريم بوغزالة
.
ص 160-178.
دعاء عبد الرحمن علي
.
ص 553-574.