رسالة المسجد
Volume 16, Numéro 4, Pages 21-28
2018-08-30
الكاتب : د.نصر الدين وراش .
تُعتبر "شبهة التكفير" إحدى أدوات الفكر الإرهابي لتبرير العنف، وتعني إخراج المسلم من دائرة الإسلام دون دليل شرعي قاطع. يُعرّف التكفير لغةً بنسبة الكفر إلى الشخص، وشرعاً بحكم شرعي يختص به الله تعالى، ويشترط له شروطٌ دقيقة كإنكار معلوم من الدين بالضرورة. حذّرت النصوص الشرعية من التسرع في التكفير، كحديث: «مَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ». اتّسمت جماعات مثل الخوارج تاريخياً بتكفير المسلمين واستحلال دمائهم، وتكرر هذا النهج في الجماعات الإرهابية المعاصرة (كـ"داعش") التي تكفِّر المشاركة في الانتخابات أو العمل في المؤسسات الحكومية، مستندةً إلى تأويلات مغلوطة. يُترتب على التكفير آثارٌ خطيرة: استحلال الدماء، تفكيك الأسر، وحرمان المُكفَّر من الحقوق الشرعية (كالميراث والصلاة عليه). نبه العلماء كابن تيمية والغزالي إلى خطورة التكفير دون تثبُّت، مؤكدين أن الخطأ في ترك ألف كافر أهون من سفك دم مسلم بريء.
التكفير، الفكر الإرهابي، الخوارج، استحلال الدماء، الشريعة الإسلامية.
جبارة سامية
.
محمد محمد أحمد عثمان عبد التواب
.
ص 673-690.
بوشو جميلة
.
بن عمور سمير
.
ص 78-96.