المصادر
Volume 19, Numéro 2, Pages 109-136
2024-12-28

نضال الفرد الجزائري في ثورة التحرير بين جدلية القيم والتعنت الاستعماري.

الكاتب : بن قويدر نور الدين .

الملخص

الملخص:لقد كانت الثورة الجزائرية صراعا متعدد الحوانب و الجبهات، واجهت فيه الاستعمار الاستيطاني، واستطاعت أن تضع حدا لمرحلتها المظلمة التي استمرت قرابة 132 سنة، وكانت الثورة الجزائرية ثورة منضومة قيم وضوابط ومرجعيات متجذرة ،وليس كما حاولت الدوائر الاستعمارية وصفها بـ: أعمال العنف وصناعة من سفاكي دماء و قطاع طرق والخارجون عن القانون، أو تشويه صورتها بالقول: هي ثورة الجياع والعاطلين عن العمل، ومن لا يملكون لا أخلاق ولا مبادئ تحكمهم وهم وحوش بشرية تعاقب المواطنين ...، والحقيقة الثابتة :هي ثورة من أجل التحرير من صنع أنامل أبناء الشعب و لها ما يحكمها وينظمها من الضوابط والقيم الأخلاقية والحضارية والإنسانية،كانت موجهة ضد محتل لا يعرف معني المبادئ والقيم ولا يقيم لها وزنا وهو من ينتهك الأعراض و يسلب الممتلكات، وقد كان جوهر نجاحها التزام قادتها وجنودها بقيم الانضباط والسرية والتضحية والتضامن والأخوة والمساواة والدفاع عن الحرية والسلام والأمن واحترام القوانين والأعراف الدولية وحسن معاملة الأسرى والجرحى والتضامن مع الأوطان الشقيقة والصديقة في نضالها التحرري ، وهي ليست قيماً شيوعية شرقية ولا رأسمالية غربية، بل هي ضوابط مستمدة من مرجعية عربية وإسلامية وتاريخية، حتى أصبحت قدوة تحتذي بها الشعوب والثوار في أنحاء العالم،وهذا بفضل ثباتها على قيمها ومبادئها ومرجعياتها وتضحياتها الباهضة ونجاحها في تحقيق انتصارها واستعادة استقلالها.

الكلمات المفتاحية

الكلمات المفتاحية:الثورة،القيم،الأخلاق،المرجعيات،الاستقلال.