مجلة قبس للدراسات الإنسانية والاجتماعية
Volume 8, Numéro 2, Pages 716-746
2024-12-17
الكاتب : طهراوي مبروكة . العايب يوسف .
إن حدث انهيار المتعاليات الحداثية وأساطير الأنسنة والعقلنة وأن الإنسان سيد المخلوقات والموجودات ، قد فتح الباب المابعد حداثي والمابعد إنسي لمعالجة مواضيع لم تكن داخل تغطية دائرة الرؤية البحثية الأكاديمية لأن الأنا الإنساني المتضخم يحجبها ،ونقصد القضايا المتعلقة بالمخلوقات الأخرى غير البشرية و الجمادات كلها التي ظلت دائما تسكن فلسفة الغياب رغم أن الحضور يقتات عليها ويؤثث عوالمه بها ، وهي من تشحنه بطاقتها وتدفعه بقوتها ليتألق ويتألّه ،ويستعبدها ثم يستبعدها . في مقالنا هذا سنسلط الضوء ، ونعلن الحفر النسقي في ربوة أحد هذه الجمادات وهو اللباس لننقض سردية أصبحت بديهية؛ "وهي أن اللباس وسيلة سلبية ومادة جامدة، إنه تابع للإنسان يوجهه أينما شاء، ولا هوية أو كينونة له بعيدا عن الإنسان" .ونهدف من خلال دراستنا التفكيكية الثقافيةالناقضة هذه إلى تعرية وهم الحقيقة بجسّ نبض اللباس ــ البرنوس ــــ وإثبات حيويته وطاقته التي تغذي اللاوعي، بينما يبخسها الوعي الإنسي المتعالي حقها رغم أنه تابع لها و إن كان صانعها. كما نهدف إلى التأسيس لإستراتيجية بحث وتفكيك جديدة في النقد الثقافي ،عبر استحداث معابر مرور متقدّمة لفلسفة الماورائيات لتخترق جسد النقد الثقافي الإنسي وصولا إلى فضاء النقد الثقافي الكوني الذي تستحيل في حضرته كل المخلوقات والموجودات إيجابية و سلبية ، محتاجة ومعطاءة ، إنها متكاملة بكمال حكمة خالقها.
المادة النابضة ; اللباس ; البرنوس ; الجملة الثقافية المادية ; النقد الثقافي الكوني ; النسق الثقافي الإنسي العام ; المؤلف القنطوري ; الجملة الثقافية النووية ; الاستفراق
اسمهان بوشيخاوي
.
سلاف بوزيدي
.
ص 124-135.
طاهري الصديق
.
دواح سفيان
.
ص 123-138.