Courrier du Savoir scientifique et technique
Volume 19, Numéro 19, Pages 31-41
2015-03-17

عمارتنا المحلّية: نحو تفعيل صورة العمارة المستجدة بملامح العمارة الموروثة

الكاتب : احمد سفيان صيد .

الملخص

لقد تبيّن ومن خلال معالجة اشكالية التعامل مع الأفضية السكنية التقليدية عموما ومساكن الواحة على النحو المخصوص، أن نجاح تقييم الواقع الحاضر لهذه المساكن يكون بتحديد مواطن الخلل ومعالجتها. فخطة إعادة التأهيل لا تهدف فقط إلى إعطاء الحلول بل توفر إمكانات تستقري ما يمكن له أن يكون بعد تطبيق هذه الحلول. فما تركه الأجداد يُعدّ ارثا حضاريا وجماليا وفلسفيا وابداعيا. والمجهود العلمي والتقني لا يمكن له أن يلغي بحق ما خلّفه الأجداد من تجارب وخبرات، َكو َن البيئة التي جاءت وتشكلت عبر خبرات متراكمة لأجيال عديدة لم تتشكل عبثا، بل كانت هناك قوانين وأعراف تحكم المنظومة الحضرية بكافة تفاصيلها. إن النظرة لهذا الإرث تتخطى الحنين إلى الماضي، إلى التمعن فيه برؤى واقعية. العمل البحثي هو دعوة مفتوحة إلى التم ّكن من الماضي، في إعادة استحضاره وإيوائه وتجديده. ومن هنا تتولّد ال ّرغبة في العمارة المحدثة أن تحتفظ بالقديم وتستعيد في الجديد ما هو قديم ليتجدّد ويستديم. إن العلاقة المقترحة بين جديد العمارة وقديمها توجب أن نقف على ما يريد الحاضر أن يستعيده من الماضي. ومه ّمة عناصر الأبنية المحدثة أن تتبنّى أحقية التواصل مع ما هو تقليدي على أن يبقى هذا الاقتراح نسبي إذا ما انعدم انسجام هذه المفردات مع بقية المكونات الفراغية والوظيفية للمبنى الملتصقة به سيعمل البحث في هكذا مرحلة على تحديد المتطلبات والاحتياجات الوظيفية والاجتماعية للبناء السكني المعاصر من خلال استقراء أداء نماذج بناء سكن الواحة التقليدي. وبتوفّر مق ّومات تفعيل بناء متوازن، يكون العمل التطبيقي من البحث باعتماد هذه المتطلبات، والاحتياجات -بوصفها معايير تقييمية في الدراسة التحليلية-لتحصيل نموذج تقريبي لمسكن واحي معاصر

الكلمات المفتاحية

سكن تقليدي – استهلاك السكن - صناعة الذاكرة – نموذج مو ّحد – حفظ السكن/ حفظ الذاكرة