مجلة الحكمة للدراسات الأدبية واللغوية
Volume 12, Numéro 4, Pages 32-64
2024-12-04

البعد الصّوفي في الشّـــعر الجـزائري المعاصر -قراءة في نماذج مختارة-

الكاتب : دباح بومدين .

الملخص

الملخص: إنّ من ميزات النّصّ الصّوفي هو التعدّد التجدّد، على أن مقاييسه متغيرة من زمن إلى آخر وتمظهراته تختلف من نص إلى آخر؛ إذ إنّه يحتوي على أنواع كثيرة من النّصوصّ؛ كالنّصوص التي تصف التّجربة الوجودية، والنّصوصّ الرّمزية المثقلة بالمصطلحات الصُّوفيّة، ونصوص فيها الأدعية والمناجاة وإلى غير ذلك من النّصوصّ المفتوحة الآفاق المتعدّدة الأبعاد. إنّ المتلقي الّذي يتعامل مع النّصّ الصّوفي وجب عليه أوّلاً أن يفهم البعد الذّي تستجلب منه تلك النّصوصّ مادّتها؛ على اعتبار أنّ التّصوف رؤيا فردية للذّات والعالم وللغة التّعبير كذلك، إضافة إلى ذلك فلا بدّ من الاستذكار بأنّ اللّغة الصُّوفيّة تدور في فلك دوائر محدّدة؛ أي من لغة العبارة إلى لغة الإشارة، ومن الظّاهر إلى الباطن، ثمَّ إنّ الدّائرة الأولى تبدأ من الإطار اللّغوي العام الّذي تصنعه قواميس اللّغة، والّتي يستمد منه الصّوفي في صناعة دلالاته والدّلالات الّتي اقتبسها من التّجارب الأخرى. أمّا الدّائرة الثّانية فتكمن في إظهار التّجربة من خلال الرّحم الّي ولدت فيه. وفي الإطار هذا، فإنّ الشّعر الجزائري المعاصر يحتوي في مضامينه على لغة الرّمز، على اعتبار أنّه كان مصاحباً في أضوائه يتجلّى معنى الإنسان والعالم وما بينهما، وبهذا الشّكل، فقد استعان الشَّاعر الجزائري بلغة الشّعر ومجازاته، ومن ثمَّ جعلها؛ أي اللغة، ترجمة لمقاصدهم حتّى استوت بها تجربتهم الشّعرية، ولهذا فلا يمكننا اليوم من حصر التحوّلات الّتي مرّ بها شعرنا الجزائري؛ فثمَّة تحول على صعيد الصّورة البلاغية وغير البلاغية، وثمَّة تحول على صعيد اللّغة الشّعرية، وهناك تحول في الكتابة الشّعرية بالتّفرد والاختلاف وبالإيغال في الرّمز وإلى غير ذلك من هذا القبيل. من خلال هذا الطرح الذي تقدم، سنسعى جاهدين لدراسة البعد الصوفي في نماذج معاصرة، التي برزت في أعمالهم، وبشكل كبير، النّبرة الصُّوفيّة.

الكلمات المفتاحية

البعد - الشعر - الجزائر