دراسات تراثية
Volume 10, Numéro 1, Pages 215-240
2016-12-30

الدور الحالي لميناء العاصمة في تفتح المدينة على منطقة البحر المتوسط

الكاتب : ليلى عباس منصور . أمال بعزيز بركاني .

الملخص

يطبع واقع العلاقات في ظل عولمة الاقتصاد العالمي، كثير من التنافس والإقصاء الذي يمر جزء هام منه ، عبر الموانئ خاصة التجارية منها، باعتبارها بوابات التفتح على الخارج. وكانت الجزائر قد التزمت منذ دخولها اقتصاد السوق وتوقيعها على اتفاق برشلونة ومشروع إنظمامها في منظمة التجارة العالمية، بتهيئة جميع قطاعاتها بما فيها قطاع النقل الذي تمثل فيه الموانئ أحد أهم الركائز المعتمد عليها لتطوير التبادل مع مختلف دول العالم، بحيث استفادت الموانئ خاصة الكبرى منها كميناء العاصمة، من سياسة جد طموحة تهدف إلى الرفع من قدراتها، طاقات استيعابها وتحسين كفاءتها، حتى تتمكن من أخذ مكانتها بين موانئ البحر المتوسط التي تشهد الجزء الأكبر من التبادل التجاري للجزائر. وتمكن ميناء العاصمة منذ سنة 1995، وإلى يومنا هذا من تسجيل نشاط غير عادي، تميز بالنمو الهام لحركة النقل بالحاويات والحركة الإجمالية للسلع، بحيث قدرت نسبة نمو نشاط الميناء في سنة 2008 بأزيد من 15 بالمائة بالنسبة للحركة الإجمالية و32 بالمائة بالنسبة للنقل بالحاويات، بينما سجلت حركة المسافرين تراجعا بسبب بداية ظهور بوادر تخصص الميناء والذي يعد نتيجة إيجابية لسياسة تطوير وعصرنة الموانئ المطبقة في السنوات الأخيرة. ويضطلع ميناء العاصمة الذي يمر عبره 30 بالمائة من حجم التبادل التجاري مع الخارج، بالأعباء التقليدية بالإضافة إلى الدور الجديد الذي يندرج في إطار تطبيق أهداف سياسة هيكلة وعصرنة الموانئ. وقد مكن النمو المتواصل لميناء العاصمة من تحسين دوره على المستوى المحلي والمتوسطي، كما مكن العاصمة المدينة التجارية من تطوير علاقاتها بالميناء من خلال ما تمنحه من هياكل ومرافق ازدهرت مع نمو نشاط الميناء، والمتمثلة في المهن الجديدة المرتبطة بالميناء، بالإضافة إلى جميع عمليات التهيئة التي استفادت منها العاصمة والميناء في آن واحد، فيمكن الجزم بأن مستقبل نمو الميناء مرتبط بمستقبل تطور المدينة، التي تتهيأ لتنمية أبعادها الدولية أكثر من أي وقت مضى.

الكلمات المفتاحية

عولمة الاقتصاد؛ الموانئ التجارية؛ ميناء العاصمة؛ التبادل التجاري؛ تطوير الموانئ؛ حركة النقل.