Turath
Volume 2, Numéro 1, Pages 13-32
2024-06-30

التراث الثقافي والفكري وإشكالية حقوق الملكية، مفاهيم واتجاهات

الكاتب : محمد حيرش بغداد .

الملخص

سمح تطوير الطباعة من قبل غوتنبرغ عام1450 بنشر الأعمال على نطاق أوسع وتعميم الوصول إلى النصوص المكتوبة. وبالإضافة إلى الرقابة المسبقة على المحتويات المنشورة، صارت القوانين تمنح للمطبعيّن المالكين لحقوق النشر حق احتكار الاستغلال على المنشورات، ويُطلق على ذلك بـحق "الامتياز" الصالح لمكان وزمان معينين. وخلال الأنوار، تم ربط الملكية الفكرية بإعلان حقوق الإنسان والمواطن، وخاصة في المادتين الثانية والسابعة عشرة، حيث أن هدف أي مجتمع سياسي هو الحفاظ على حقوق الإنسان الطبيعية [...] المتمثلة في الحرية والملكية والأمن ومقاومة الاستبداد. ( المادة الثانية) وكون الملكية حق، فلا يمكن حرمان أي شخص منه، إلا للضرورة العامة [...] وبشرط الحصول على تعويض عادل (المادة السابعة عشرة ). وعلى هذا الأساس، وضع كل من ديدرو وفولتير وكانط وفيخته... الأسس الفلسفية الخاصة بنشر الأفكار. ومع ذلك، تم تجاهل إلى حد كبير مكوّن آخر من فلسفة التنوير، من حيث أن مجتمعات التنوير أعطت أهمية للمعرفة والتّعلم، لأنها كانت تدرك أنه من أجل تحقيق هدفها، كان من الضروري تشجيع إنتاج ونشر المعرفة المفيدة. وفي ذلك الوقت، كان يعتقد أنه كلما كان عدد الناس أكثر تعليماً، كان المجتمع أكثر تقدماً من الناحية الاقتصادية، الشيء الذي يؤدي إلى تقدمه حضاريا. وكان الكتاب المطبوع مرجعا أساسيا والوسيلة المثالية للتنوير ونشر المعارف. وعليه، يعد قانون حقوق النشر بين القرنين الثامن عشر والعشرين "قانونًا في الكتاب. وكانت الصياغة العامة للتشريع تهدف إلى ضمان وصول القرّاء إلى أحدث المعارف والأفكار، ولكن هذا التشريع نفسه حاول أيضًا فرض قيود على أي احتكار محتمل للأفكار.

الكلمات المفتاحية

تن ; ير ; نشر ; تراث ; استعمار ; حق ; ق