الناص
Volume 10, Numéro 2, Pages 60-76
2015-12-30
الكاتب : عباس حشاني .
الوظيفية منهج في اللّسانيات التداولية تسعى للكشف عن وظائف اللّغة غير وظيفة التواصل، فالتداولية تتجاوز وظيفة اللّغة الأصلية وهي "التواصل"، واللّغة بعناصرها: متكلم، متلقي، خطاب، مقام، وقصد... تمثل الميدان الذّي تتجسد فيه هذه الوظائف. فالوظيفية في هذا «تطبيقية تحليلية»، إنّها تدرس التراكيب اللّغوية على اختلافها، التّي تُعرض ضمن لغة معينة ثمّ تُحدد القصد مع هدف الخطاب بالنّظر للفعل الكلامي المتضمن في التركيب و الاستراتجية التّي عمد إليها المتكلم، ثم تُحلل العلاقات القائمة بين عناصر التركيب في الخطاب تحليلا نفعيا وظيفيا؛ فنحصل على إجابات الأسئلة الآتية: ـ لماذا استعمل المتكلم هذا التركيب بالذات؟ ـ إلى ما يقصد؟ ولما يرمي؟، وما هو هدفه...؟ ـ هل أراد أن: يؤثر، يوبخ، يرسخ معتقد أويُغيّر سلوك...؟ ـ لماذا أراد المتكلم تحقيق هذه الوظيفة دون غيرها؟ وقد جاء هذا الاتجاه (الوظيفي) في الدرس اللّغوي الحديث نتيجة تقوقع الاتجاهات اللّسانية الأخرى حول مبادئها،إضافة إلى حاجة اللّغة إلى لسانيات تفوق هذا الحد، فاللّغة صرح من الصعب الوقوف عند كل أروقته.
التداولية،الوظائف اللغوية، المقصدية، الفعل الكلامي، اللسانيات التداولية
ياسين بوراس
.
ص 185-204.