الناص
Volume 9, Numéro 2, Pages 75-86
2014-12-30
الكاتب : زين الدّين بن موسى .
استثمر الشيخ محمد البشير الإبراهيمي لونا من ألوان النثر في العصر الجاهلي عُرف بـ(سجع الكّهان) ونسج على منواله قصد إبراز مهارة لغوية وأخرى فنيّة هدف من ورائهما تبليغُ رسالة إلى الذين استغربوا ومجّوا الغريب من كلام العرب، حتّى وإن كان السّياق يشرحه أو أنّه مُقحم ضمن أساليب رائقة تحكمها السّلاسة و السّهولة، فيتماهى الغريب من الألفاظ مع المألوف منها ويكون ذلك حافزا على الشغوف بما ورّثه قدماء العرب من لوحات فنيّة تستقطب كلّ من يقرأها بعين المتأمّل و المتدبّر لملامح جودتها و رونق جمالها. و سجع الكهان ضرب خاص من الخطابة عرف في الجاهلية وانقرض بظهور الإسلام، ومن خصائص أسجاع الكهّان أنّها في جملتها كلام عامّ لا يرشد السامع إلى حقائق جليّة وإنّما يضعه في الغموض والإبهام باصطناع السّجع والإيماء و قصر الجمل لإلهاء السّامع عن تتبّع ما يُلقى إليه من الأخبار العربية وجعله في حالة نفسية مضطربة تساعد الكاهن على الوصول إلى ما يريد بكلّ سهولة ويسر ويكون المخاطب بتلك الإشارات الغامضة والألفاظ المبهمة والأقسام المؤكّدة والأسجاع المنمّقة مستعدّا لقبول كلّ ما يُقال له، بلا جدال أو اعتراض، وتأويل ما يسمعه بحسب حالته ومدى فهمه
محمد البشير الإبراهيمي، سجع الكهان، النثر الجزائري الحديث، السياق اللغوي، الغريب في اللغة
حركاتي حكيم
.
حميش طارق
.
ص 215-230.
الحاج بلقاسم
.
ص 500-514.