تدفقات فلسفية
Volume 1, Numéro 2, Pages 79-101
2021-03-31

ما بعد الحداثة وأزمة الوسط

الكاتب : عبد الوهاب بن البشير خطاط .

الملخص

أنتجت الحداثة وجه جديد للعالم، وجه جديد يكسوه التصنيع وفائض الإنتاج والربح بسبب توسع الأدوات والتقنيات وتنامي سلطة الإنسان ورغباته...، أدى ذلك دون شك إلى السيطرة على الطبيعة إلى حد ما والتمتع بمواردها وتحقيق الرفاه. لم يخطر على بال الإنسان أن التقنية التي اعتمد عليها في تحقيق السيطرة على الطبيعة قد تعود عليه بالدمار والويل والثبور. وعوضا أن ترفع عنه الحرج والخوف من الطبيعة والمخاطر التي تهدده فإنها ولدت لديه خوفا أكبر. خوف تراكم وتحول معه العقل البشري أداة للسيطرة على الطبيعة عن طريق ما أنتجه من وسائل تقنية. أضرت التقنيات التي أنتجها الإنسان بالمحيط وبالإنسان وهو ما هيأ الأرضية الخصبة لولادة ما يسمى "ما بعد الحداثة". فـ"ما بعد الحداثة" وليدة "الحداثة" وقد جاءت كرد على مبادئ "الحداثة" ومنتجاتها. تمثل هذا الرد في التقنين والتجاوز والغرض منه التقليص في مؤثرات "الحداثة" وانعكاساتها على "الوسط".

الكلمات المفتاحية

الوسط؛ ما بعد الحداثة.