إدارة
Volume 2, Numéro 1, Pages 29-38
1992-06-01

إصلاح التنظيم الصحي*

الكاتب : خير الدين بن سلطان .

الملخص

إن أول مبادرة للتنظيم الصحي بتونس على مستوييه الهيكلي والوظيفي ترجع إلى سنة 1969 وهي المتمثلة في إصدار القانون عدد 2 المؤرخ في 20 جانفي 1969. إلا أن هذا التشريع، وبعد مرور اثنتين وعشرين سنة على سنه، أضحى لا يتماشى والتطور الذي عرفه القطاع الصحي بالبلاد فضلا عن كونه، منذ تاريخ إصداره، منقوصا إذ أنه اقتر على تنظيم الصحة في قطاعها العمومي دون اعتبار التطور الحاصل في القطاع الخاص. وقد بقي هذا القطاع خاضعا لأحكام أمر 30/7/1936 المتعلق بإحداث دور الصحة. وتفاديا لتلك النقائص تمت مرجعة قانون 1969 وأمر 1936 المذكورين آنفا. وكان ذلك بمقتضى القانون عدد 63 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 المتعلق بالتنظيم الصحي الذي أتى لتحسين تشريعات أصبحت في معظمها غير مناسبة وسد الثغرات والنقائص الموجودة بها. من جملة المبادئ التي جاء ها القانون الجديد تجدر الإشارة إلى أنه أول نص تشريعي يقر مبدأ من مبادئ حقوق الإنسان وهو الحق في الصحة، وذلك تجسيدا لمبدأ الحق في الصحة للمواطنين المنصوص عليه بتوطئة دستور البلاد الصادر في غرة جوان 1959 كم يقر هذا القانون الجديد مبدأ وضع الخريطة الصحية وتحديد مفهومها كأداة لتخطيط الاستثمارات العمومية والخاصة في قطاع الصحة حسب التوزيع الجغرافي وأهمية التجهيزات الموجودة بمختلف المناطق. على أن ما يتميز به القانون الجديد هو أنه يشكل أول محاولة لتقديم سياسة متكاملة للتنظيم الصحي بالبلاد تشمل على قدم المساواة القطاع العمومي والقطاع الخاص. ويعكس هذا التمشي الحرص على اعتبار قطاع الصحة العمومية كلا لا يتجزأ بتفاعل فيه القطاع العام والقطاع الخاص في كنف التكامل. وإذا كان من مشمولات الدولة تأمين المرفق العمومي للصحة وذلك عن طريق تنظيم الهياكل الصحية العمومية وإسداء الخدمات الصحية بها، فإن الدولة مدعوة بوصفها الضامن للصالح العام إلى تنظيم الأنشطة الصحية الخاصة لما لهذه الأنشطة من تأثير في صحة المجموعة. مداخلة ألقيت في أعمال الملتقى المغاربي حول تجديد المرفق العمومي، الجزائر : المدرسة الوطنية للإدارة، 9 و10 أكتوبر 1991.*

الكلمات المفتاحية

قانون الصحة، التنظيم الصحي، المنظومة الصحية، الصحة العمومية، المرفق العمومي، الجمهورية التونسية.