مجلة مدارات اجتماعية
Volume 1, Numéro 1, Pages 43-56
2018-06-01

المدينة المغربية: المجال المنفلت وآليات الضبط والمراقبة

الكاتب : عبد القادر بوطالب .

الملخص

تسعى هذه الورقة دراسة انتقال الثقل السياسي في المجتمع المغربي من العالم القروي الى المجال الحضري من خلال التركيز على المدينة والهوامش الحضرية، إذ تنطلق، ونتيجة ازدياد كلفة مراقبة الهوامش الحضرية، إلى اعتبارها بمثابة شكل من أشكال السيبة، والتي تجعل ممارسة السلطة لا تتم بالشكل الكامل، ويجعل المجالات المركزية بالمدينة موضوعا ومجالا للاحتجاج، والذي من خلال تبرز الاختلالات والفوارق بين المركز والهامش. مما يؤدي إلى اندلاع احتجاجات وتمردات تتخذ شكل إدانة للمركز ورموزه، غير أن اندلاع ما عرف بثورات الربيع العربي جعل شبح البوعزيري، الذي شكل اقدامه على حرق ذاته بداية انطلاق موجة من الاحتجاجات في العالم العربي، يخيم في كل المجالات الحضرية، وبالخصوص في المجتمع المغربي، حيث يمثل الباعة الجائلون قطاعا واسعا من الشباب، والذي يعبر عن عمق الازمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ونتيجة هذا الوضع، أصبح مطروحا على الدولة التدخل من أجل خلق نوع من التوازن داخل المجال الحضري عبر اعادة صياغة تحالفاتها السياسية، بغية احكام وتجديد آليات الضبط والرقابة في المجالات المنفلتة، فلجأت الى تبيث حضورها المادي والرمزي في هذا المجال من خلال مسرحته، وتجاور اللاتجدر الاجتماعي الذي يمثل رجل السلطة أو وممثليه على الصعيد المحلي، وذلك من خلق شرعيات جديدة تتجسد في الانتخابات المحلية والتي تفرز نخبا تمثل السكان.

الكلمات المفتاحية

المدينة – المجال المنفلت- السيبة- السلطة المركزية- المحلي- العقلانية.