دراسات في علوم الانسان والمجتمع
Volume 2, Numéro 4, Pages 270-280
2019-12-31
الكاتب : أحمد سعودي .
شهدت نهايــة القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ميلادي في الجزائر تشكــــــل العديد من النخب ذات التوجهات المختلفــــة ، بل والمتضادة أحيــــــــــــــــانا وعلى رأسها النخبتان المحافظة والمجددة مع ما تحمله كل واحدة منهما من خصائص ومميزات ، واللتين تطورتا إلى ما صار يعرف تاريخيا بالتيار الاندماجي والتيار المحافظ ، وبقدر ما كانت منابع ومصادر ثقافة الطرفين منذ البداية هي العامل الأساسي في رسم فلسفتهما و نشاطهما ، بين تيار اندماجي ذو ثقافية غربية عموما وفرنسية على وجه الخصوص مطالب بتحديث المجتمع الجزائري وفق ما تتيحه الثقافة الغربية من أدوات المواطنة والتي ارتسمت بشكل كبير في ظل مبادئ الثورة الفرنسية 1789م، من مساواة وعدالة وأخوة وعدالة وغيرها ، ليتمكن الجزائريون حسبهم من نيل حقوقهم في ظل المواطنة الفرنسية المنشودة، وبين تيار محافظ يرى النجاة في تمسك الجزائريين بمعالم شخصيتهم الواضحة والتي يسعى المستعمر الفرنسي لطمسها ، والمتمثلة في الدين الإسلامي والثقافة ذات التوجه العربي الإسلامي ، وبالتالي رفض كل محاولات التجنيس والاندماج والفرنسة. إضافة إلى تلك المحددات ، كانت تحدث بين الفينة والأخرى ، أحداث أو قضايا على المستويين الداخلي أو الخارجي كثيرا ما تثير نوعا من السجال و الجدال بين الطرفين، ومنها قضية التجنيد الإجباري سنة 1912م ، والتي سنتعرض في هذا المقال لموقف أحد الطرفين منه ، ألا وهو التيار الاندماجي من خلال مجموعة من الشخصيات التي تمثله ، وعبر مجموعة من التساؤلات . فما موقف الاندماجيين من قانون التجنيد الإجباري ؟ وما هي دوافع هذا الموقف ، وهل حقق الاندماجيون أهدافهم من موقفهم هذا ؟ وكيف تعاملت السلطات الفرنسية مع أولئك وهل تجاوبت مع مطالبهم تلك؟
الجزائر ، النخبة الاندماجية ، التجنيد الإجباري ، فرنسا ، الحرب العالمية الأولى
أحمد سعودي
.
ص 97-110.
بودن غانم
.
ص 176-191.
جيلالي حورية
.
ص 427-443.