الباحث
Volume 2, Numéro 4, Pages 94-113
2010-12-13

نجيب محفوظ في ضوء نزعاته التعبيرية

الكاتب : محمد نجم الحق الندوي .

الملخص

من المعلوم أن القصة العربية قد بلغت ذروتها في القرن العشرين، لاتجاهاتها المختلفة على المستوى العالمي في الأوساط الأدبية العالمية. فقد ظهرت النزعات الأدبية على أيدي كثيرين من الأدباء والكتاب الأحرار. وكذا النزعة التعبيرية قد ظهرت على يد عملاق الرواية العربية نجيب محفوظ في أواخر الستينات من القرن العشرين، بعد أن اكتملت معالم الرواية الاجتماعية الواقعية على يديه، وبلغت قيمتها في روايتها العظيمة - الثلاثية- التي خط آخر سطورها قبل قيام الثروة بأشهر قلائل وكانت رياح التغيير التي هبت على المجتمع بقيام الثورة وسقطت بها " قلاع الماضي" عاملا أساسيا في توقف نشاطه الأدبي بعد ذلك مدة خمس سنوات، إذ أحس أن فنهّ الروائي الذي قدمه في الثلاثية واستوعب فيه هموم مصر السياسية والاجتماعية، في عهد ما قبل الثورة، قد استنفد أغراضه، وإن ثمة عددا من الأفكار والقضايا كان يدور بذهنه من قبل، لكن كان في مكان الحاشية ثم بدأ يتزحزح رويدا نحو بؤرة الاهتمام1 واستتبع هذا التغير الجوهري في المضمون الروائي تغيرا آخر شكله الفني إذ أن الشكل والمضمون في العمل الأدبي عنصران متلاحمان يكمل أحدهما الآخر ويلازمه، وقد تمخض التغير في المضمون عن تحول الرواية إلى فكرة أو قضية يوحي بها الواقع وتستمد من عناصره، أما إطارها الفني فقد ابتعد عن الإطار الواقعي، الذي يصف الوقائع بصورة مباشرة، ويسرف في إيراد التفصيلات والجزئيات ويهتم بتطوير الشخصية وتنميتها وفقا لمنطق الواقع والعلاقات الطبيعية بين الأشياء، وأصبح يصطبغ بصبغته المذهب التعبيري.

الكلمات المفتاحية

نجيب محفوظ ; التعبيرية