إدارة
Volume 11, Numéro 2, Pages 97-116
2001-12-01

عوامل تطور السياسة الأوروبية تجاه البلدان المغاربية*

الكاتب : محمد يوسفي .

الملخص

إن محاولة تصور ما ستكون عليه في المستقبل العلاقات القائمة حاليا بين الاتحاد الأوروبي وبلدان المغرب العربي يقتضي العودة قليلا إلى الوراء لتقييم النتائج التي تمخضت عنها الاتفاقات المبرمة بين الطرفين في الماضي : وأيضا لتبين مدى فعالية الدور الذي لعبته هذه الاتفاقات في تنظيم العلاقات التجارية والمالية وفي إيجاد حلول لمشاكل هذه البلدان. إن الدخول في شراكة متعددة الجوانب مع الاتحاد الأوروبي يقتضي من هذه البلدان تحرير مبادلاتها ورفع الحواجز الجمركية وإزالة العوائق أمام انتقال السلع ورؤوس الأموال والخدمات، بمعنى إلغاء الحماية التعريفية لمؤسساتها الإنتاجية التي كانت تستفيد منها مما يؤدي لا محالة إلى زوال وانقراض العديد من الوحدات الصناعية العمومية والخاصة، الأمر الذي قد يعرض هذه البلدان لأزمات خانقة قد يستعصي حلها والتي من آثارها انخفاض الأجور وازدياد انتشار البطالة وارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية لشرائح عريضة من المجتمع وتفاقم ظاهرة الفقر والبؤس مما يؤدي بدوره إلى قيام إضرابات عمالية وظهور حركات تذمر اجتماعي، وبالتالي إلى انتشار الاضطرابات الاجتماعية. لكل هذه الاعتبارات والمبررات اشترطت بلدان الضفة الجنوبية في مفاوضات برشلونة والندوات التي مهدت لها التزام الاتحاد الأوروبي بإعانتها ومساعدتها على اجتياز هذه المرحلة الانتقالية بسلام واطمئنان، بحيث تتفادى التعرض لهزات عنيفة فجائية قد تكون سببا في زعزعة استقرارها الاجتماعي والسياسي وأن تكون التعويضات الممنوحة لها متناسبة مع التضحيات المقتضاة منها والتي يراد أن تتحملها. * هذه الدراسة شكلت موضوع محاضرة شارك بها الأستاذ يوسفي في الندوة التي نظمتها جمعية البرلمانيين الجزائريين بالمدرسة الوطنية للإدارة إحياء لذكرى التوقيع في 17 فيفري 1989 على اتفاقية مراكش.

الكلمات المفتاحية

الاتحاد الأوروبي، الاتحاد المغاربي، التجارة الدولية، الشراكة الأورو ـ متوسطية.