إدارة
Volume 15, Numéro 1, Pages 5-55
2005-06-01

بنيوية الأديم لمؤسسات الولايات المتحدة الأمريكية الدستورية

الكاتب : عبد القادر بن هني .

الملخص

منذ تدخلها في الحرب العالمية الأولى تصورت الولايات المتحدة الأمريكية أنه بإمكانها أن تتسلق إلى أعلى درجة في العالم لتلعب الدور الذي يناسب ما تصبو إليه لإبراز قيمها وتنظيمها السياسي والاقتصادي الذي جعلها اليوم تسيطر على الساحة الدولية. ومن بين العوامل المبررة لهذا التفوق نجد قبل كل شيء التقدم الهائل في العلم والتكنولوجيا في ميادين شتى لا يتصورها العقل. ولا يتردد الكثير في أنهم يدرجون من بين عوامل التفوق للولايات المتحدة نظامها السياسي المنبثق من دستورها لحد كرسوا فكرة : "أن الدستور هو الذي خلق أمريكا". نلاحظ من خلال قراءة الدستور الأمريكي أنه بتكريسه مبدأ الفصل بين السلطات فإنه يرسم تفوق السلطة التشريعية. لكن بحكم الممارسة السياسية واحتكاك المؤسسات ببعضها البعض تراجع هذا التفوق شيئا فشيئا لصالح السلطة التنفيذية رغم أنها تعتبر في الحقيقة مؤسسة أقل ديمقراطية من السلطة التشريعية من حيث منهج انتخابها حتى ولو كان بعض الملاحظين يرون أنه بفضل المراقبة التي تلقيها المحكمة العليا على نشاط المؤسسات للحفاظ على التوازن الذي سطره "الآباء المؤسسون" يمكن القول أنها استطاعت أن تحد نوعا ما من الخلل الذي أدخلته حركة بنيوية الأديم للمؤسسات السياسية الفيدرالية. عني دستور الولايات المتحدة باهتمام منقطع النظير باعتباره أول دستور عصري مكتوب أدرج في طياته مبادئ فلسفية وسياسية لم يطبقها نظام سياسي من قبل. الاهتمام الذي أثاره دستور الولايات المتحدة أعطى لفكرة الدستور ودولة القانون منعرجا حاسما من حيث مفهوم مبدأ الفصل بين السلطات والحقوق والحريات الأساسية التي يتضمنها وصل تكريسها إلى أبعد حد.

الكلمات المفتاحية

القانون الدستوري، دستور الولايات المتحدة الأمريكية لسنة 1787، النظام الفيدرالي، مبدأ الفصل بين السلطات، بنيوية الأديم للمؤسسات.