المجلة الجزائرية للدراسات السياسية
Volume 2, Numéro 1, Pages 72-81
2015-06-01
الكاتب : غريب حكيم .
عرفت الإنسانية عبر القرون الماضية ثورتين غيرت وجه التاريخ وطبيعة الحياة البشرية، وهما الثورة الزراعية والثورة الصناعية، وما هو مؤكد -اليوم- أن المجتمع الدولي أضحى يعيش الثورة الثالثة (أو بالأصح الموجة الثالثة)، وهي تعبير عن ثورة تكنولوجيا المعلومات، لأن هذه الموجة الجديدة أساسها جهاز الكمبيوتر والإنترنت والمعرفة، التي أصبحت ركيزة للمشاريع التنموية في عالم اليوم، ويعتبر هذا التقدم المعلوماتي الإلكتروني الهائل -الذي نشهده اليوم- نتيجة لثمرة المزاوجة بين تقنيات الإعلام الآلي وتكنولوجيا الإتصالات، وهو ما أدى إلى ميلاد الثورة الإلكترونية، وأمام تسارع إيقاع التقدم التكنولوجي والتقني الهائل، وظهور الفضاء الإلكتروني ووسائل الإتصال الحديثة، كالفاكس والإنترنت وسائر صور الإتصال الإلكتروني عبر الأقمار الصناعية قد أدى إلى إستغلاله من قبل مرتكبوا الجرائم الإلكترونية وتوظيفه في تنفيذ عملياتهم الإجرامية التي لم تعد تنحصر على مستوى الدولة الواحدة، بل تجاوزت حدود البلدان، وهي جرائم حديثة وجديدة تمثل ضرباً من الذكاء الخارق، وإستعماله لإلحاق الضرر بالأخرين.
الجريمة الإلكترونية ; الجريمة الإلكترونية والإرهاب ; تنظيم داعش ; حماية نظام المعلومات ; المُشرع الجزائري ; التعاون الأمني على المستوى الدولي ;