مقاليد
Volume 1, Numéro 2, Pages 42-46
2011-12-31
الكاتب : أحمد السماوي .
سبق للسيّد إمام أن ترجم قاموس السرديّات لجيرالد برانس وسبق للطيف الزيتونيّ أن وضع معجم مصطلحات نقد الرواية . ورغم ذلك أقدم مجموعةٌ من السرديّين في تونس على وضع معجم للسرديّات يكون ثمرة مجهود جماعيّ، أوّلاً، وثمرة بحث ووضع لا ترجمةٍ ونقلٍ، ثانياً. فقد أسهم فيه ثمانية سرديّين ديدنهم البحث في المراجع عمّا يؤسّس لمداخل تكون محيطةً بالمفاهيم ما أمكن. وقد تخمّرت فكرة إنجاز هذا المعجم منذ أواخر التسعينات عندما كان مؤسِّس الوحدة، الأستاذ محمّد القاضي، يفكّر في تشكيل عناصرها. فأبى أن تكون مقصورةً على العاصمة. وأرادها أن تكون ممثِّلةً لمدن جامعيّة عدّة ولجامعات في تونس العاصمة مختلفة. فكان لكلّيّات الآداب بالقيروان وبسوسة وبصفاقس أن تُمثَّل إلى جانب كلّيّات الآداب بتونس الكبرى (منّوبة والمنار أساساً). والرغبة في تشكيل نواة الوحدة من عناصر ثمانية أملاها الاختصاص في السرديّات، أوّلا والبحث عن حدّ أدنى من الانسجام، ثانياً. وهو الانسجام المتأتّي من الأعمال التي أنشأها الأعضاء. ولم تكن ثمّة رغبةٌ في مزيد توسيع الوحدة حتّى لا تكون الكثرة سبباً في تعثّر العمل، دون أن يعني ذلك امتناع أعضاء الوحدة عن الإنصات إلى أصوات أخرى. والتفكير في وضع معجم موسوعيّ للسرديّات على غرار المعاجم الأجنبيّة فرنسيّةً كانت أو إنجليزيّة مردّه إلى تقريب المفاهيم السرديّة من القارئ العربيّ والعملِ على الحدّ، ما أمكن، من الاضطراب المصطلحيّ. ذلك أنّ السرديّات ليست حديثة عهد بالدخول إلى الثقافة العربيّة. فقد مضى على معرفة الجامعة التونسيّة ببعض المصطلحات السرديّة عقودٌ ثلاثة أو تزيد. وعرف العرب في ثلاثة العقود هذه ظهور مجلّتي فصول المصريّة وعلامات السعوديّة، على سبيل المثال لا الحصر. وقد روّجتا لهذا العلم المستحدث. وشارك آنذاك من شارك في نحت المصطلح السرديّ. فكان لزاماً على السرديّين أن يتصدّوا لوضع هذا المصطلح ويحدّوا، ما أمكن، من سوء استعماله.
شهادة في وضع المصطلح
سي مرابط شهرزاد
.
ص 196-203.
محفوظي سليمة
.
ص 439-450.
دماني بلقاسم
.
ص 276-289.