Auteurs : سعدوني العايش .
يهدف هذا البحث للإجابة عن إشكالية رئيسية تتناول ظاهرة الصمت في الشعر العربي القديم، كعلامة سيميائية في الغزل العذري مفادها: كيف تحول الصمت من غياب للقول إلى علامة منتجة للمعنى داخل التجربة العذرية؟ ومن خلال نماذج عذرية شهيرة، تبين لنا أن الصمت بأقسامه وأشكاله ووظائفه، ليس عجزا عن الكلام، بل هو إستراتيجية بلاغية، وأن العلاقة بينه وبين الصوت علاقة تكامل لا تضاد، وأن ما لم يقله العاشق العذري كان أبلغ وأخلد من التصريح، وأن الصمت في الشعر العذري يشكل نسقا سيميائيا وتعبيريا تتولد دلالاته من التفاعل بين الملفوظ والمسكوت عنه، وبين الحضور والغياب، وأن المنع والحرمان أسهما في تحويله إلى طاقة شعرية مولدة للإيحاء والرمز، وعنصر فاعل في بناء جمالية الخطاب العذري وخصوصيته.
جماليات الصمت، الغزل العذري، السيميائية.