Auteurs : تمرسيت فدوى .
وضع زيجمونت باومان في نظريته عن الحداثة السائلة شرحًا لتحول العلاقات الاجتماعية والقيم الإنسانية من حالتها الصلبة، التي كانت تتسم بالتماسك والثبات، إلى حالتها السائلة التي تتسم بالهشاشة والضعف وانهيار المبادئ الكبرى التي كانت تحكم العلاقات والقيم والمعايير الاجتماعية. وقد تضمن هذا التحليل أيضًا تلميحات واضحة إلى التغيرات التي طرأت على نمط حياة الشباب والأطفال. وفي القرن الحادي والعشرين، برز المشهد التكنولوجي الذي يتميز بالتغير السريع، ليقدم لنا صورًا جديدة عن طبيعة الأطفال، بوصفهم مستهلكين ومنتجين للتقنيات الرقمية في آن واحد. وفي هذه الورقة البسيطة، سنقدم وصفًا لطبيعة الطفل في عصر الميديا الحديثة، كما سنتناول الآثار السلبية الناتجة عن تواصله مع التكنولوجيات الحديثة، بما تمثله من مساس بقيمه ومعاييره، فضلًا عن الأخطار التي تهدد إبداعه، وتعليمه، وحياته بشكل عام.
الطفل ; قيم اجتماعية ; حداثة سائلة ; رقمي ; هشاشة