Auteurs : زغبيب حسينة .
الفن هو كل إبداع ينتجه الإنسان بأشكاله المختلفة وهو أحد أوجه الثقافة الممتدة من خلق الله للإنسان لذا هو مرتبط به منذ نشأته، فمنذ القديم منحت مختلف الحضارات للفن مكانة لا تقل أهمية عن مكانة الدين، لذا تربطهما علاقة متميزة لدرجة لا يستغني طرف عن الآخر،ما نجده لدى الإنسان المغاربي القديم الذي ربط بدوره الدين بالفن وأبدع في المجال الفني لأغراض دينية، فأولى أهمية كبيرة لهذا الجانب باعتبار أن الليبيين في غالبيتهم متدينون ويشعرون أن لهم رسالة يؤدونها، فقاموا بتمثيل ألهتهم على جوانب الصخور أو الكهوف وهي خاصية تعود إلى فترة ما قبل التاريخ، وبالاحتلال الرومان لبلاد المغرب سعوا إلى نشر ديانتها في هذه المنطقة، فقاموا بتنظيم هياكل ومعابد لآلهتهم لتكريس ما يسمى بالرومنة الدينية، لذا يمكن أن نعتبر كل ما خلّفه أجدادنا من رسومات وتشكيلات وهياكل ومعابد من الفنون التي تحمل قيما تعبيرية وجمالية، فتفننوا في بناء معابد وتجسيد آلهة في صور وأشكال مختلفة بكل عناية ودقة، و أبدعوا في صنع أشكال وصور مختلفة لآلهتهم للتضرع واخذ البركة منها وليضمنوا لأنفسهم الحماية، فرسموا ونحتوا صورا لآلهتهم بعناية هذا ما يدل على فكرة غنية ودقيقة عبر عنها الفنان المغاربي في هذا المجال.
آلهة محلية ; روما ; نصب نذرية ; معبودات ; نحت الآلهة